الرئيسيةتقاريرعاجل

للمصارعة المصرية تجربة وحيدة ناجحة خلال 55 عام ألا يريد المسؤولين التعلم منها و تكرارها؟

kazrian2

كتب: محمد رمضان

عام 2002 حققت مصر اول ميداليتين فى بطولات العالم للمصارعة عن طريق كرم جابر و محمد عبد الفتاح (بوجى) بعد انتظار 40 عاما كاملة منذ اخر ميدالية عالمية تحققت فى بطولة العالم عام 1962.

فى الصورة الخبير يحيى كازاريان الذى تعاقد معه اتحاد المصارعة عام 1993 و هو من صنع كرم و بوجى و أثقل موهبتهم. ففى البداية حقق معهما ميداليتين فى بطولة العالم للشباب عام 1997 ثم توالت الانجازات.

ولد كازاريان فى 7 أغسطس عام 1942 بأرمينيا أحد جمهوريات الاتحاد السوفيتى السابق انذاك. لم يكن له شهرة كبيرة كمصارع و لكنه برع كمدرب فسرعان ما أصبح مدربا لأرمينيا الى أن تم ضمه عام 1988 للجهاز الفنى للاتحاد السوفيتى تحت قيادة سيانوف أحد أهم المدربين فى تاريخ المصارعة.

استفاد كازاريان كثيرا من هذه التجربة و من تدريب مصارعين بحجم الكسندر كارلين المصارع الأفضل و الأشهر فى التاريخ وقام بنقلها بعد ذلك لمصارعى مصر مما أثمر بعد ذلك فى فوز كرم جابر بذهبية أوليمبياد أثينا و فوز محمد عبد الفتاح ببطولة العالم عام 2006.

لعل أحد أهم مميزاته كمدرب هو التأهيل البدنى و الجسمانى لكرم و بوجى منذ الصغر فاذا رأيت ذلك فيمن مثلوا مصر فى الدورة الأوليمبية السابقة فى أوزانهم فلا يوجد مجال للمقارنة فالفارق شاسع.

لا زال كرم جابر و محمد عبد الفتاح ليومنا هذا يدينون بالفضل لما وصلوا اليه للخبير الأرمينى و الجميع كان يتفق على موهبة الرجل و دوره الكبير فى احداث نقلة نوعية للمصارعة المصرية انذاك.

توفى كازاريان فى مصر فى شهر يوليو لعام 2002 و ذلك قبل أن يجنى حصاد نجاحاته فى بطولات العالم و الدورات الأوليمبية و منذ ذلك الحين فشلت المصارعة المصرية فى اخراج أى موهبة جديدة للعالمية.

شاركت مصر فى المصارعة الرومانية بالأوليمبياد ب6 لاعبين خسروا جميع مباراياتهم و حققوا اجمالى  نقاط أقل مما كان يحرزه كرم جابر فى مباراة واحدة. كما شاركت المصارعة الحرة بلاعبان و حقق ضياء الدين كمال فوز وحيد على لاعب تونس. يبقى السؤال هل تقبل الجمعية العمومية لاتحاد المصارعة هذه النتائج لمصر؟

لا بد من الاشادة بالمدير الفنى للمصارعة النسائية محمد عبد الحفيظ و البطلتان ايناس خورشيد و سمر عامر فهما النقطة الوحيدة المضيئة فى فريق المصارعة. حققت ايناس المركز الخامس و هو أفضل نتيجة لمصر فى تاريخ مشاركتها الدولية للمصارعة النسائية. كما تعادلت سمر فى النقاط مع لاعبة روسيا صاحبة الميدالية البرونزية و التى قام الحكام بترجيح كفتها.

صورة كازاريان مأخوذة من أحد أعمدة حسن الحداد رئيس اتحاد المصارعة بجريدة الأهرام و للحق رئيس الاتحاد شرف مصر كلاعب و حصد من قبل المركز الرابع فى الأوليمبياد و لكنه هو مجلسه الحالى لم يأتو بجديد للمصارعة المصرية بل على النقيض فقد أدنوا من  شأنها على المستوى العالمى.

المصارعة من الرياضات التى بامكان مصر التميز فيها و احراز ميداليات أوليمبية اذا تم حسن ادارتها. على وزارة الرياضة دعمها ماليا للتعاقد مع أحد أفضل الخبراء على مستوى العالم لكى يصنع جيل جديد من المصارعين و المدربين و تفضيلها على العديد من الرياضات التى من الصعب جدا الحصول على ميداليات عالمية بها كالجمباز و البادمنتون و غيرها.

لدينا تجربة واحدة ناجحة خلال 55 عام ألا يريد المسؤولين التعلم منها و تكرارها أم يريدون الانتظار نفس المدة لتكرار الانجاز؟

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق