الرئيسية / أبطال من ذهب / هادية حسني: لعبت الريشة الطائرة “بالصدفة”.. واعشق تدريب ذوي الهمم وفريق الأولمبياد الخاص

هادية حسني: لعبت الريشة الطائرة “بالصدفة”.. واعشق تدريب ذوي الهمم وفريق الأولمبياد الخاص

حوار/ محمد إيهاب

 

عاشقة الذهب، فتاة الفضة، سيدة البرونز، انها قصة فريدة لفتاة مصرية عرفت طريقها مبكراً لمنصات التتويج الإفريقية والعربية، بدأت حياتها في الرياضة بممارسة الإسكواش وانتقلت منه للريشة الطائرة بالصدفة، حققت اول ميدالياتها بعد ثلاثة اسابيع فقط من ممارستها للعبة، ومنذ حينها وقد تربعت على عرش منصات التتويج المصرية والعربية والافريقية، كما شاركت في اولمبياد بكين ولندن، وها هي لم تكل ولم تمل وتسعى من اجل المشاركة في أولمبياد طوكيو القادم.. انها هادية حسني ملكة الريشة الطائرة المصرية والتي تواصل معها مراسل ESN بعد عودتها من المشاركة في دورة الألعاب الإفريقية ودار بينهما الحوار التالي: 

 

ما هو احساسك بعد التتويج ميداليتين “ذهبية وبرونزية” في دورة الالعاب الافريقية ؟

هذه ليست اول مرة احصل فيها على ميدالية في دورة الألعاب الافريقية، ففي عام 2007 حصلت على الميدالية البرونزية لمسابقات الزوجي بنات رفقة الاء يوسف، وفي 2015 حصلت على ميداليتين برونزيتين في مسابقات الفردي وفي الزوجي المختلط مع عبد الرحمن كشكل، والآن في دورة الألعاب الافريقية حصلنا على اول ميدالية لمصر في تاريخ الفرق، بالإضافة الى ذهبية للزوجي بنات رفقة ضحى هاني، واحساسي طبعآ مختلف بهذين الميداليتين، لأنهما جائا بعد اجتهاد وتدريب ومعسكرات معا، فهذا افضل احساس لأنه ناتج عن العمل الجماعي وروح الفريق، فهذا افضل من التدريب واللعب منفردا.

 

هل كنت تتوقعي قبل البطولة ان تحققوا هذا الانجاز ؟

كنا نطمح بالطبع ان نحقق ميدالية وزاد الطموح بسبب خروج بطل الدورة السابقة من دور المجموعات، فنحن في الدورة السابقة كنا على اتم استعداد ولكن الحظ لم يحالفنا وخرجنا من نيجيريا في دور الثمانية، فمثل هذه المباريات تكون مشدودة عصبياً، وفي هذه البطولة تعاهدنا على أن نتخطى هذا اللقاء من أجل تحقيق ميدالية، وخصوصا اننا حصدنا المركز الثالث في بطولة افريقيا فكنا نتوقع ان نحقق انجاز هنا ايضا.

كيف كان استعدادكم للبطولة من معسكرات وخلافه ؟

التدريب لم يكن متواصل بشكل يومي في المنتخب، فكنا نتدرب ثلاثة او اربع مرات ويومين للتدريب البدني، بجانب اننا اخر بطولة شاركنا فيها كانت قبل دورة الألعاب الافريقية بأسبوعين، كما اننا في اخر شهرين فقط شاركنا في ثلاث او اربع بطولات.

 

كيف كانت بدايتك في اللعبة حتى وصلتي الى ما انتي عليه الآن؟

لقد بدأت في ممارسة الرياضة من صغري فقد كنت امارس الجمباز والفروسية والإسكواش، حتى اصبت اصابة قوية منعتني من ممارسة الرياضة عموماً لفترة طويلة، وعندما عدت اكملت مسيرتي في الاسكواش فقط، وكان مدربي الكابتن تامر رأفت هو كابتن منتخب الريشة الطائرة في نفس الوقت، فبدأ بتعليمي الريشة الطائرة، فأنا لم اكن اسمع عن اللعبة من الأساس ولا اعلم عنها شيئا، وتدربت معه لمدة ثلاثة اسابيع وشاركت في بطولة الجمهورية وحصدت فيها الميدالية البرونزية، وبعدها بسنة حصلت على الميدالية الذهبية بعدها بسنة، وحينها تركت لعب الاسكواش وتفرغت من اجل الريشة الطائرة، وتطور الأمر معي حتى اصبحت بطلة افريقيا والعرب، ثم وصلت الى اولمبياد بكين ثم اولمبياد لندن وها انا الآن اسعى للمشاركة في أولمبياد طوكيو.

 

كيف تمارسون التمارين في ظل قلعة شعبية اللعبة وقلة الدعم المعنوي والمادي ؟

نحن نحب لعبة الريشة الطائرة ونمارسها تحت اي ظرف، كما انه بعد اولمبياد بكين ولندن ابتدت اللعبة في الانتشار بين الناس ولو قليلا، كما ان الإتحاد بدأ في نشر اللعبة بشكل تدريجي في محافظات مختلفة والمدارس، ” احنا بنحب اللعبة وهنفضل نلعبها كدا كدا سواء شعبية او قلة شعبية فكدا كدا هنفضل نلعبها”، اما بالنسبة للدعم المادي والمعنوي فنحن قد تعودنا ان نلعب بأقل الإمكانيات، فتجهيزي لأولمبياد بكين كان بفضل اهلي فقط لاغير، ولكن في الفترة الأخيرة بدأت الدولة فعليا بدعم كل الألعاب الفردية بشكل جيد، منذ ان كان المهندس خالد عبدالعزيز وزيرا للشباب والرياضة ومن بعده الدكتور اشرف صبحي، فهناك تكريم معنوي الى حد ما.

 

ما هي اهم اللحظات الايجابية في حياتك مع الريشة الطائرة ؟

افضل لحظات حياتي على الاطلاق هي عندما حصلت على المركز الأول في بطولة افريقيا عام 2010، وكذلك تأهلي لأولمبياد بكين 2008 لم يكن على البال إطلاقا، وكذلك حينما حسمت التأهل لأولمبياد لندن 2012، وفي الاخير المباراة التي فزت بها في اولمبياد بكين 2008 كانت بالنسبة لي بمثابة بطولة العالم، فأنا لم اكن متوقعة إطلاقا ان احقق شيء في هذا الأولمبياد خصوصا انني كنت اخر لاعبة تأهلت في البعثة المصرية قبل بداية الأولمبياد بأسبوعين فقط.

ما هو طموحك الشخصي لمستقبلك في اللعبة ؟

في الحقيقة انا اقترب من الإعتزال، فأتمنا قبل انتهاء روايتي في اللعبة ان أتأهل لأولمبياد طوكيو 2020 وان نحصد المركز الأول في بطولة افريقيا التي ستقام في مصر في فبراير القادم، كما اتمنى ان ادخل انا وضحى في الخمسين الأوائل في الترتيب على العالم من أجل حسم التأهل ايضا الى اولمبياد طوكيو 2020.

ما هي خطتك بعد الاعتزال؟

في الحقيقة لعبتنا من الالعاب التي يمكن ان تمارسها لوقت طويل لأنه يوجد بها بطولات لسن فوق ال 35 سنة، فهذه لا تمثل مشكلة، ولكن بعد الإعتزال الدولي سأقوم بالتركيز مع الأكاديمية الخاصة بي، بالإضافة الى انني سأهتم بتدريب ذوي الاحتياجات الخاصة، وفريق الأولمبياد الخاص المصري، وانا بالفعل امارس الآن كل ما اريد ممارسته بعد الإعتزال.

 

ما هو هي ورؤيتك لمستقبل اللعبة ؟

انا اتمنى ان نتخطى فكرة المشاركة في الأولمبياد ونبدأ في تحقيق البطولات العالمية والأولمبياد، فنحن نمتلك قاعدة جيدة في الناشئين يمكن من خلالها ان نحصل على كثر من البطولات في الفترات القادمة، وأفضل شيء اننا اصبحنا نمتلك ابطال افريقيا وابطال العالم من ذوي الهمم ” متحدي الإعاقة “، وانا سعيدة انني شاركت في انشاء هذا الفريق فقد كنت ادربهم في الأولمبياد الخاص المصري، الآن اصبح لدينا فريق اولمبياد خاص وفريق ذوي احتياجات خاصة، فكل هذا يساعد في انتشار اللعبة بشكل أكبر.

هل ترى انه من الممكن ان تنتشر اللعبة في مصر بشكل اكبر من ذلك ؟

انا ارى ان المدارس هي اكثر مكان ممكن ان تنتشر اللعبة من خلاله، فأنا قد عرفت اللعبة من مدرسي في المدرسة، والجامعات ايضا، كما انني قد انشأت ملعباً للمارسة اللعبة في الجامعة، هذا بواقع عملي في الجامعة، والطلاب بالفعل بدأو يمارسون اللعبة، ونظموا دوري لطلبة الجامعة بين مختلف كلياتها، فالإنتشار يبدأ من المدارس ثم الجامعات ثم النوادي ومراكز الشباب، كما ان الكابتن محمد عاطف قد نظم بطولة من أجل الهواة والأهالي، كما انه من الممكن ان ننظم بطولات داخل المولات والمراكز التجارية بشكل ترفيهي.

شاهد أيضاً

اهم صفقات بدوري السلة ونظرة شاملة لاقوي منافسين الدوري الموسم القادم

كتابة / كريم الدين أحمد مرسي الاهلي عقد النادي الأهلي اكبر عدد صفقات هذا الموسم …