الرئيسيةالعاب جماعيةبطولات عالميةتقارير

مصر تخسر امام السويد في بطولة العالم لكرة اليد

شوط اول ممتاز وشوط ثاني مخيب من للاعبي منتخبنا

تلقي منتخبنا الوطني المصري خسارة قاسية امام نظيره السويدي في ختام مباريات مصر بالدور الاول من بطولة العالم لكرة اليد ، الخسارة وضعت مصر في المركز الثاني بالمجموعة السابعةوبرصيد اربع نقاط خلف السويد متصدر المجموعة بستة نقاط .

يمكن اختصار اللقاء ببساطة شديدة ان منتخب مصر لعب شوط أول مثالي ولعب شوط ثاني مخيب للامال ،  مصر احرزت في الشوط الاول 12 هدف وفي الشوط الثاني 11 هدف والسويد احرزت في الشوط الاول 9 اهداف وفي الشوط الثاني 15 هدف ورغم تحسن ارقام الهجوم السويدي بشكل ملحوظ الا اننا لا يمكن ان نلوم الدفاع وحارس المرمي كريم هندواي علي الهزيمة بل علي العكس هندواي قدم مباراة اكثر من رائعة وتصدي ل 10 تصويبات من اصل 32 تصويبة سددت عليه بنسبة نجاح 31 % ولكن عندما ننظر لارقام الهجوم نجد ارقام يجب التوقف عندها كثيرا مصر لم تقم الا ب 32 محاولة هجومية مقابل 38 للسويد ولا يمكن ان تنتصر وانت لا تحاول ان تهجم بكثافة من الاساس ، مصر لم تحرز الا هدفان من ال 9 امتار وقد اشرنا من قبل ان تلك ظاهرة ليست جيدة وظهرت بشكل واضح في مباراة تشيلي ، علي زين ظهير مصر الايسر الذي لعب 46 دقيقة احرز هدف واحد من 4 محاولات وليست وحدها نسبة التهديف قليلة جدا بس نسبة المحاولات ايضا ورغم صناعة زين ل 5 تمريرات حاسمة فلا يمكن قبول هذا المردود الهجومي من ظهير ايسر منتخب مصر ، الذي يجب منطقيا ان يحرز اكثر من 4 اهداف علي الاقل كل لقاء .

اصرار بارندو وتمسكه بتشكيل اساسي هو وجهة نظر فنية لمدرب ناجح وعمله الجيد واضح ولكن الاصرار علي ثبات التشكيل مع تكرار الاخطاء هي نقطة يجب ان يراجعها المدير الفني ، فعدم استغلال امكانيات الثلاثي احمد الاحمر واحمد هشام وحسن وليد هجوميا هو علامة استفهام كبيرة يجب علي المدير الفني الاسباني الاجابة عليها خصوصا ان الحلول تراجعت امام تشكيله الاساسي ومجرد التغير للراحة وارباك الخصم قد يكون في حد ذاته مفيد للفريق .

تواجد علي زين بجوار يحي الدرع كان حل مثالي للمنتخب المصري ام تونس في نهائي امم افريقيا ولكن لا يعني ذلك ان تستمر تلك الثنائية الممتازة كحل ثابت للمنتخب امام كل التشكيلات الدفاعية وامام كل المنتخبات رغم تشابه ادوار زين والدرع في الملعب وميل كل منهم لانهاء الهجمات من منتصف الملعب ويمكن ان يتم مزج امكانيات الثنائي الجماعية مع الثنائي الشاب احمد هشام وحسن وليد اللذان يجيدا التصويب والاختراق ايضا فيمكن ان نري زين بجوار حسن وليد والدرع بجوار احمد هشام كحلول متنوعة ومختلفة للهجوم المصري .

اللعب بدفاع 6 /0 متحرك هو احدث خطط اللعب الدفاعية وتلعب به اغلب المنتخبات الكبري عالميا وتلعب بها مصر وتوديها بشكل جيد وتلعب بها ايضا السويد ولكننا راينا اليوم مدرب السويد يغلق المساحات تماما في ثاني الاشواط ولعب 6/0 تقليدية بالتمركز علي ال 7 امتار لمنع الاختراقات تماما والتي كانت سلاح خطنا الخلفي في اول شوط ، ورغم تالق صانع لعب السويد في اختراق دفاعنا لم نلجا الا تغير الدفاع مثل السويد او حتي اللعب بطريقك 5 /1 بلاعب متحرك للضغط علي صانع لعب السويد ومنعه من التحرك بالحرية  ولكن الاصرار علي اسلوب احيانا يتحول لعناد غير مفيد.

لا اعلم لماذا لم يعترض الاتحاد المصري علي اختيار طاقم تحكيم نرويجي لمباراة اليوم ومع كامل احترامي للاتحاد الدولي واختيارات لجنة حكامه فلا يوجد منطق في تحكيم حكم مباراة لدولة ملاصقة لدولته ولن نقول من نفس قارته ومع ان الحديث عن التحكيم يكون في كثير الاحيان غير مجدي وحجة يلجي لها الكثيرين لتبرير الخسارة ، ولكن ان يقوم الحكام بطرد لاعبان من مصر لمدة دقيقتين في اقل من 30 ثانية ويجعلك تواجه هجوم السويد ب 4 لاعبين في وقت فاصل من اللقاء هو امر يدعو للاستياء خصوصا ان ايقاف عمر الوكيل تحديدا كان من وحي الخيال .

بالعودة للتفاصيل بدا المدير الفني اللقاء بتشكيله المفضل والذي لم يقم بتعديلات فيه اغلب اوقات اللقاء الا في اضيق الحدود فبدا بسند علي الجناح الايمن ومحمد ممدوح علي الدائرة وعمر الوكيل في الجناح الايسر و يحي خالد في الظهير الايمن ويحي الدرع لاعب ارتكاز (صانع لعب) وعلي زين كظهير ايسر ويقوم باشراك ابراهيم المصري مكان محمد ممدوح في الدفاع وبدا بكريم هندواي في حراسة المرمي .

قدم المنتخب في الشوط الاول اداء مميز للغاية بفضل تالق حارس المرمي كريم هندواي في التصدي لهجمات السويد وبفضل استغلال قوة محمد سند ومحمد ممدوح هاشم في ضرب الدفاع السويدي المتكتل في المنتصف بشكل قوي وبفضل فتح الملعب واللعب علي الخط الامامي تقدمت مصر بفارق طيب من الاهداف وصل ل 5 اهداف في بعض الاحيان وانتهي الشوط 12:9 لصالح مصر ولو استطاع لاعبي مصر زيادة المحاولات الهجومية تحديدا من لاعبي الخط الخلفي لاتساع الفارق اكثر من ذلك وربما انتهي اللقاء مبكرا لصالحنا .

في الشوط الثاني غابت تماما كل مميزات المنتخب المصري هجوميا في الشوط الاول فاهملنا الاعتماد علي سند وهاشم ولولا تالق يحي خالد في اغلب اوقات الشوط والاحمر واحمد هشام في الاوقات البسيطة التي اشتركوا فيها لعجزنا تماما عن التسجيل والامور رغم وضوحها لم يستطع لاعبونا التعامل معها ، السويد تلعب بدفاع قوي وتغلق العمق تماما امام اختراقات الخط الخلفي اذا الحل التصويب واللعب علي الاجنحة ومحاولة اللعب علي الدائرة ولكن الذي حدث عكس ذلك تماما اصر لاعبونا علي اختراق الدفاع السويدي المثالي بدون داعي وتسبب الامر في ضياع هجمات كان من الممكن ان تترجم لاهداف لو تغير الفكر قليلا واعتمدنا علي حلول اخري غير الاختراق والغريب ان ابرز لاعبي مصر اجادة للاختراق هم احمد الاحمر واحمد هشام ولم ياخدوا وقت كافي في الملعب واذا كنت تريد ان تخترق من المنتصف لماذا لم تستعن باكثر من يجيدوه،  لتنتهي المباراة بفوز السويد بصعوبة 24 :23 في مباراة اضاعتها مصر بقرارات الجهاز خارج الملعب واللاعبين في الملعب .

ابرز ارقام اللقاء :

محمد سند احرز 8 اهداف من 9 محاولات ، يحي خالد احرز 6 اهداف من 6 محاولات وصنع 5 اهداف ، محمد ممدوح هاشم احرز 4 اهداف من 5 محاولات .

احرزت السويد 4 اهداف من الهجوم المرتد السريع مقابل هدفان لمصر.

احرزت السويد 6 اهداف من التصويب من ال 9 متر مقابل هدفان لمصر .

احرزت مصر 7 اهداف من الاختراق مقابل 5 اهداف للسويد .

احرز كلا المنتخبان 4 اهداف من رميات الجزاء .

اخيرا نتمني ان تكون تلك المباراة مجرد كبوة للمنتخب وفرصة لتفادي الاخطاء وفرصة للجهاز الفني للمراجعة وتصحيح الاخطاء.

 

عمر الجمل

كاتب مهتم بالالعاب الرياضية المختلفة يكتب في هذا المجال منذ اكثر من 10 سنوات ، له اكثر من 500 مقال منشور علي شبكة الانترنت متنوعة بين تحليل ونقد وتغطية لفعاليات رياضية مختلفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى