اخبار الاولمبيادالرئيسيةتقارير

وقفة مع النفس , قبل أن ينفرط العقد , هزيمة بولندا قد تصحح المسار .

كتب : عمر الجمل

يحيى الدرع المجتهد وحزن بعد المباراة
يحيى الدرع المجتهد وحزن بعد المباراة

فى إداء عشوائى دون أى ملمح خططى هجومى أو دفاعى , أنهزم منتخبنا المصرى بسهولة أمام نظيره البولندى 33 -25 , نتيجة المباراة لا تعكس فارق المستوى بين المنتخبين , بل يعكس عدم تركيز منتخبنا فى المباراة , مع أنها مباراة كانت الأهم للفريق , لإستكمال مشوارة الأولمبى الرائع  , الذى قدم فيه أداء كبير , لتاتى مباراة بولندا , لتكون جرس أنذار للمنتخب قبل أستكمال مبارياته المتبقية فى البطولة و وعلها تكون سبب فى الأستفاقة , والعودة للمسار الصحيح , الذى يبشر بأولمبياد تأريخى لمنتخب يملك فعلاً أدوات الأنجاز .

بدأت المباراة بهدوء من المنتخبان وبتسجيل متبادل , وبدات مصر اللقاء بدفاع مفتوح 3 – 2 – 1 , لمحاولة أيقاف ظهيرى بولندا , ولكن ظهر عدم أنسجام الدفاع , الذى ترك المهمة للحارس كريم هندواى وحده فى مواجهة هجوم البولنديين , والحقيقة ظهر هندواى بشكل أفضل من المباريات السابقة , وعله كان سبب التعادل فى أول دقائق المباراة , هجومياً ظهر الدرع فى الجناح الأيمن لجانب زين الظهير الايسر , فى مغامرة , دفعنا ثمنها فى باقى أوقات المباراة , فزين والدرع هما ظهرى المنتخب , وبتواجدهم معاً , كان البديل ان يتواجد فى الظهير مودى ولوكا , وكلاهما صانع لعب , بجانب صانع اللعب أسلام حسن , فكان الخط الخلفى لا يستطيع التصويب , وهو ما فطن له المنتخب البولندى دفاعياً , الذى بدأ يتخلى عن دفاعه المفتوح وحاول غلق خطوطه لأيقاف الأختراقات المصرية و بداية من الدقيقة 10 فى الشوط الأول , خرجت مصر من المباراة ولم تعد الا مع الدقيقة 20 من أحداث الشوط الثانى , بعد صحوة من ممدوح هاشم وأسلام حسن , وفى فترة 40 دقيقة سيطر البولنديون على الملعب طولاً وعرضاً , وتفنتت مصر فى أضاعة كل الفرص الممكنة ,وفى أرتكاب أخطاء بالجملة دفاعاً وهجوماً , لنعود فى أخر اللقاء , ونثبت أنه لم يكن يومنا ففى أخر 10 دقائق لعبنا أفضل من جميع فترات اللقاء .

ظهر لثالث المباريات  على التوالى أن فى غياب الأحمر لا يوجد عقل مفكر للمنتخب , ولا يستطيع أى لاعب تأدية دوره القيادى داخل الملعب , وخصوصاً فى تحريك الفريق وتوزيع الكرات .

أسلام حسن المقاتل أندفاعاه وقتاله مفيد ومثمر , لكن صناعة اللعب هى وظيفته ولا تتحقق , فاذا حضر الاحمر يمكن أن يتواجد اسلام فى منتصف الملعب , لكن فى غياب الأحمر فتوظيفه فى الجناح الأيسر هو الحل المثالى , فى الهجمات المنظمة .

زين يحاول أن يظهر بالمستوى المطلوب , وفعلا يتحسن وان كان بايقاع بطىء .

محمد إبراهيم وثانى بطاقة حمراء , موشر خطر وغريب , مع تكرار نفس الموقف فى كأس العالم الأخير , وهو الطرد الذى يكلفنا كثيراً , دفاعاً وهجوماً .

مودى متعدد التوظيف ومهدور الأمكانيات , البلاى ميكر الأقوى فنياً , فى المنتخب يحتاج لقيادة الفريق , ولو ل 10 دقائق متتالية , ليفرض أيقاعه , ويخرج كامل أمكانياته .

محمد ممدوح هاشم لايعمل الا مع الأحمر غالباً , وهو ما يفرض علامة إستفهام , على لاعبى المنتخب الذين لا يجيدوا إستخدام كارت هام كممدوح القوى جدا كدائرة هجومى للمنتخب .

سند وممدوح طه وثبات المستوى والتألق الظاهر من كلا اللاعبان , وأنقاذ المنتخب فى أغلب الأوقات .

بودى لم يأتى للبطولة بعد .

يحيى الدرع أجتهاد ولكن مطلوب عمل أكثر فى الظهير , وأستغلال سرعته فى المرتدات .

لا يمكن أن يفوز المنتخب دون دفاع قوى , واليوم لم يكن يوم الدفاع .

تحسن مستوى هندواى اليوم , مؤشر إيجابى قبل اللقاء القادم , ولكن ثبات فلفل ومستواه الطيب جدا , مؤشر على إستحقاقه لفرصة بدأ اللقاء القادم , وتوفير ورقة هندواى كبديل قوى .

أخيراً مسئولية مباراة اليوم تقع كاملة على المدير الفنى مروان رجب فنياً وبدنياً ونفسياً , والنجاح فى العودة وظبط الأيقاع تحسب له أيضاً , ونحن على ثقة من قدرته على ذلك ان شاء الله .

لقاء البرازيل القادم , هو الحل شبه الوحيد للصعود , والفوز ضرورة , وهو ممكن جدا , ببعض الثقة وبأداء طبيعى مثل أول مباريتان , نضمن الفوز بأذن الله .

 

عمر الجمل

كاتب مهتم بالالعاب الرياضية المختلفة يكتب في هذا المجال منذ اكثر من 10 سنوات ، له اكثر من 500 مقال منشور علي شبكة الانترنت متنوعة بين تحليل ونقد وتغطية لفعاليات رياضية مختلفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى